نخبة من العلماء و الباحثين
335
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
ثانيا : مستوى الجماهير : إن أي تغيير اجتماعي أو سياسي لا يمكن نجاحه بدون اندكاك القاعدة الجماهيرية فيه . وقد عمل السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) على تفعيل علاقة المرجع بالأمة وتحريكها باعتبارها العمق الاجتماعي المساند للحوزة والركن المهم في إحداث التغيير الشامل . فكان من المهم جداً في المشروع النهضوي للسيد الشهيد الصدر الثاني انقياد الأمة للحوزة وإطاعة أوامرها فقام بتجسير العلاقة معها من خلال عدة خطوات : 1 - إقامة صلاة الجمعة . . حيث أنه في هذه الصلاة بفتح قناة مفتوحة ومباشرة مع الجماهير ليقوم بإيصال أوامر الحوزة إليهم ورفع مستوى الوعي لديهم وطرح مشاكلهم وبنائهم التربوي وتهيئتهم للتغيير والمواجهة والتصدي . ولم يكتف السيد الشهيد بإقامة الصلاة في مختلف مناطق العراق بل أقامها هو بنفسه في مسجد الكوفة فكان لمشاركته المباشرة في مخاطبة الجماهير أكبر الأثر في انشدادها للحوزة ، حيث استطاع في هذه العلاقة إعادة تثقيف الأمة وصياغة شخصيتها التي فقدتها نتيجة سياسية التغريب والتعسف من قبل الأنظمة الجائرة ، ولقد أحيا في نفوس الأمة مسائل الحلال والحرام وبث روح الأمل في النفوس والثقة بالاسلام والاعتزاز بالانتماء للاسلام فكان صوته يردد والجمهور يردد معه ( نعم نعم للإسلام ) فعبأ النفوس بالصمود والتحدي وروح التضحية التي ركزها في نفوسهم بلبسه